محمود طرشونة ( اعداد )

182

مائة ليلة وليلة

- يا سليمان . أتتحيّل عليّ « 42 » وتتسمى باسم أسد ؟ فأراد أن يقوم فصاحت الجارية صيحة ، فخرج مقدار أربعين رجلا بأيديهم السيوف وأرادوا أن يبطشوا برأسه « 43 » فصاحت عليهم الجارية صيحة ثانية فسقطت السيوف من أيديهم وحطوا النّقاب عن وجوههم فإذا هم جميعا جوار كأنّهن الأقمار . قال : فعطفت الجارية على سليمان وقالت له : - كيف رأيت ؟ والله قد علمت أنّك سليمان منذ اليوم الأول الذي رأيتك فيه ، ولكن الغدر ليس من شيمة الملوك ، فأبشر في صبيحة غد بحرب يذوب منها الحديد ويتعجّب منها كلّ بطل صنديد « 44 » . ثم إن الجارية دعت بالطعام والشراب فمثل بين أيديهما . فأكلا وشربا . ثم عطفت عليه بكلام ألين من الزبد وأحلى من الشهد ومن الوصال بعد البعد وقالت له بعذب منطقها : - يا سليمان ، امدد يمينك ، لا كفر بعد إيمان ، أنا أشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمدا رسول الله . قال : فأسلمت الجارية وحسن إسلامها . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة السابعة والثلاثون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ الجارية قالت له : - يا أمير المؤمنين ، سألتك بالذي يحول بين المرء وقلبه إلّا ما أنشدتني شعرا وأسمعتني صوتا فقال لها :

--> ( 42 ) ت وب : أتزدري علي ؟ ( 43 ) ت : فخرج وراءه نحو الأربعين سيفا مجذوبة . ب 1 : مسلولة على رأسه . ح : فوق رأسه . ( 44 ) سقط هذا الكلام في ح .